الشهيد الثاني
215
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ذات خفّ أو ظلف « كذلك » أي وإن ضمّ إليه شيئاً ولو لبناً محلوباً ؛ لأنّ ضميمة المعلوم إلى المجهول تصيّر المعلوم مجهولًا . أمّا عدم الجواز بدون الضميمة فموضع وفاق ، وأمّا معها فالمشهور أنّه كذلك . وقيل : يصحّ « 1 » استناداً إلى رواية ضعيفة « 2 » وبالغ الشيخ فجوّز ضميمة ما في الضرع إلى ما يتجدّد مدّة معلومة « 3 » والوجه المنع . نعم لو وقع ذلك بلفظ الصلح اتّجه الجواز . وفصّل آخرون « 4 » فحكموا بالصحّة مع كون المقصود بالذات المعلوم وكون المجهول تابعاً ، والبطلان مع العكس وتساويهما في القصد الذاتي . وهو حسن ، وكذا القول في كلّ مجهول ضمّ إلى معلوم . « ولا الجلود والأصواف والأشعار على الأنعام » وإن ضمّ إليه غيره أيضاً ؛ لجهالة مقدراه ، مع كون غير الجلود موزوناً فلا يباع جزافاً « إلّاأن يكون الصوف » وشبهه « مستجزّاً أو شرط « 5 » جزّه فالأقرب الصحّة » لأنّ المبيع حينئذ مشاهد ، والوزن غير معتبر مع كونه على ظهرها وإن استجزّت ، كالثمرة على الشجرة وإن استجذّت .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 400 - 401 ، والطوسي في الوسيلة : 246 ، وغيرهما كما نقله العلّامة في المختلف 5 : 247 - 248 . ( 2 ) الوسائل 12 : 259 ، الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 . ولعلّ الضعف مستند إلى سماعة ، انظر المسالك 2 : 480 ، و 14 : 207 . ( 3 ) انظر النهاية : 400 . ( 4 ) وهم : العلّامة في المختلف 5 : 248 و 254 ، وأبو العباس في المقتصر : 167 ، والصيمري في غاية المرام 2 : 26 . ( 5 ) في ( ق ) : يشترط .